أبو حمزة الثمالي
164
تفسير أبي حمزة الثمالي
لله رب العلمين ) * قال : نزلت في ولد العباس ( 1 ) . 91 - [ في تفسير علي بن إبراهيم ] [ قال : ] ( 2 ) حدثنا جعفر بن أحمد قال : حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل * ( فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبوب كل شئ ) * قال : اما قوله * ( فلما نسوا ما ذكروا به ) * يعني فلما تركوا ولاية علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقد أمروا به . * ( فتحنا عليهم أبوب كل شئ ) * يعني دولتهم في الدنيا وما بسط لهم فيها . واما قوله * ( حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون ) * يعني بذلك قيام القائم حتى كأنهم لم يكن لهم سلطان قط ، فذلك قوله : * ( بغتة ) * فنزلت بخبره هذه الآية على محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) . ووهبنا له إسحق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزى المحسنين ( 84 ) وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين ( 85 ) وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا
--> ( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ح 23 ، ص 360 . قلت : وهو من التفسير بالمصداق وهو التأويل . ( 2 ) الظاهر أن أبا الفضل العباس بن محمد هو الراوي لروايته عن جعفر بن أحمد وهو شيخه ولطول سند الرواية . للتفصيل راجع ص 103 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 200 . قال العلامة الطباطبائي ( رحمه الله ) في تفسيره : في هذه الرواية والروايتان السابقتان عليها نزلت الآيات في أعداء آل البيت ( عليهم السلام ) والظاهر أنها من قبيل الجري والتطبيق أو الأخذ بباطن المعنى فان نزول السورة بمكة دفعة واحدة يأبى أن يجعل أمثال هذه الروايات من أسباب النزول ، والله أعلم .